السيد محمد الموسوي البجنوردي
51
مصادر التشريع عند الإمامية والسنة
لا يوجب ويحرم شيئا جزافا و . . . ينبغي في الرتبة السابقة أن يكون في متعلق الشيء مصلحة أو مفسدة ملزمة . لحكم الوجوب والتحريم . وفي وقت آخر لا ندرك الخطاب . ولكن نصل بعقلنا إلى أن في متعلق هذا الشيء مصلحة ملزمة ، وفي النتيجة نقول أن الشارع المقدس لديه حكم وجوبي في هذه الحالة ، وهذا القول ، قول العدلية ، وهو الحجر الأساسي لقاعدة الملازمة . 2 . قول الأشاعرة : أما الأشاعرة فيقولون أن الأحكام الشرعية ليست تابعة للمصالح والمفاسد . أي يمكن للشارع المقدس أن يأمر بعمل فيه مفسدة ولكن بعد الامر بذلك الموضوع ذي المفسد ، يصبح ذا مصلحة . وبالعكس فان نهى الشارع عن الموضوع « ذي - المصلحة » يجعله « ذا المفسدة » . ويقولون : « الحسن ما أمر به الشارع والقبيح ما نهى عنه » ، وعلى ضوء هذا البيان فان ملاك الحسن والقبح أمر ونهي الشارع وليست هناك قيم ذاتية للأفعال مع قطع النظر عن الحكم الشرعي . النتيجة : نحن نقبل أن « الحسن ما أمر به الشارع والقبيح ما نهى عنه » ولكننا نقول أن الأشاعرة غافلين عن أن الشارع المقدس لا يحكم جزافا . ولا يعتبر جزافا لما هو واجب ، حراما وأن الشارع المقدس في الرتبة السابقة وبعد الكشف عن أن في متعلق شيء مصلحة ملزمة يقول : هذا واجب . وبعد الكشف عن المفسدة الملزمة يقول : هذا حرام ، والنتيجة وأن الأحكام الشرعية تابعة للمصالح والمفاسد ، وهذه النكتة صحيحة أن « الأحكام الشرعية ألطاف في الأحكام العقلية » . أي كما أن لدينا رسلا ظاهرية وخارجية وهم أنبياء اللّه والذين بعثهم اللّه تعالى لاصلاح المجتمع و